1. ( ثلاثة وثلاثون ) خطوة لتدريس ناجح فعال :
1ـ اعرف عملية التدريس
إن أي مهنة لا يمكن أن اتقانها إلا بعد الإلمام بأصولها ومبادئها. وللتدريس ـ الذي هو عملية التعليم والتعلم ـ أصول وقواعد، منها ما يخص المعلم ومنها ما يخص المتعلم ومنها ما يخص المادة ومنها ما يخص أسلوب التعلم ووسائله. وهذا ما يدور حوله غالبا علم النفس التربوي.
وإلمام المعلم بالطريقة التي يتم بها التعلم، والأشياء التي تؤثر فيه سلبا أو إيجابا، يساعده على اختيار الطريقة الصحيحة في التدريس التي تناسبه وتناسب طلابه ومادته. ويساعده على تلافي كثير من الأخطاء التي يقع فيها كثير من المعلمين
2ـ اعرف أهداف التدريس .. الأهداف العامة/ الأهداف الخاصة / الأهداف السلوكية
للأهداف ـ في أي عمل ـ أهمية كبيرة تتلخص في الآتي:
1- توجيه الأنشطة ذات العلاقة في اتجاه واحد، وتمنع التشتت والانحراف.
2- إيجاد الدافع للإنجاز، وإبقاؤه فاعلا
3- تقويم العمل لمعرفة مدى النجاح والفشل.
وهذه الأمور الثلاثة تجعل الأهداف ذات أهمية كبرى للمعلم أثناء تدريسه. فمن المهم أن يحدد المعلم أهدافه من التدريس، وبشكل واضح. ولا يمكن أن يتم تدريس ناجح دون وجود أهداف واضحة، والأهداف أنواع، فهناك أهداف عامة ـ بعيدة المدى ـ وهناك أهداف خاصة ومرحلية. والعلاقة بين العام والخاص من الأهداف علاقة نسبية .
3ـ اعرف طلابك مستواهم /خصائصهم العمرية/ أفكارهم..
عندما يواجه المعلم طلابه لأول مرة فإنه يشعر انه يواجه عالما مجهولا لديه إلى حد بعيد. لكنه في الغالب عبارة عن فئة متجانسة بشكل عام من حيث العمر والخصائص النفسية والعاطفية. لذا فإن معرفته المسبقة بالخصائص العامة لتلك الفئة يفيده في وضع القواعد للتعامل معها. وتفسير كثير من تصرفاتهم بل وأحياناً يستطيع أن يتوقع ـ إلى حد كبير ـ ما يمكن أن يصدر من سلوك أو يحدث من مشكلات تعليمية، كذلك معرفة مستوى الطلاب الاجتماعي وخلفيتهم الثقافية ونوعية أفكارهم يفيده في أسلوب طرح الأفكار وعرض الدرس، واختيار الأمثلة.
4ـ اعدَّ دروسك جيدا
الإعداد الجيد للدرس هو المخطط الي يتوصل به المعلم إلى أهدافه من الدرس وبالتالي إلى درس ناجح.
خطوات الإعداد
تحديد الأهداف: على المعلم أن يحدد أهداف الدرس بدقة ووضوح، ويصغها صياغة صحيحة.
الاعداد الذهني: وهي رسم الخطة لتحقيق تلك الأهداف.
الاعداد الكتابي: وهو تسجيل لطريقة سير الدرس شكل خطوات واضحة ومحددة، مع مراعاة في كل خطوة عامل الوقت وارتباطها بأهداف الدرس.
إعداد متطلبات الدرس: حيث ينبغي على المعلم الاهتمام بتحضير الوسائل التعليمية المعينة والتأكد من صلاحيتها وإمكانية استخدامها في المكان الذي ستستخدم فيه. وينبغي ألا يؤجل إعداد الوسيلة إلى بداية الدرس حيث أن هذا يضيع الكثير من الوقت، وقد لا تكون الوسيلة المرادة متوفرة أو صالحة للاستعمال.
التنبؤ بصعوبات التعلم: حيث أن المعلم الناجح هو الذي يستطيع أن يتنبأ بعناصر الدرس التي ستكون صعبة على الطلاب، فيحسب لها الحساب أثناء إعداد الدرس فيكون مستعدا لها فلا تفسد عليه تخطيطه لدرسه.
التدريب على التدريس : بعض الدروس ـ أو بعض الخطوات فيها ـ وخاصة التي تقدم لأول مرة قد تحتاج إلى شيء من التدريب، فلا بأس أن يقوم المعلم بالتدرب عليها ليضمن أن يقدمها بصورة مرضية أمام الطلاب.
5ـ استخدم طريقة التدريس المناسبة
للتدريس عدة طرق، وليس هناك طريقة من هذه الطرق صالحة لكل الأحوال بل هناك عدة عوامل تحدد متى تكون طريقة ما أكثر مناسبة من غيرها، وعلى المعلم ان يقوم بتحديد ما
يناسبه من هذه الطرق في ضوء المعايير التالية:
1. الدرس المراد شرحه.
2. نوعية الطلاب.
3. شخصية المعلم وقدراته.
( أهداف واضحة ومحددة + طريقة صحيحة = درس ناجح. )
بشكل عام، ليكون الدرس ناجحا على المعلم أن:
1. يهيئ الطلاب للدرس الجديد بتحديد أهدافه لهم وبيان أهميته.
2. يتأكد من معرفة الطلاب لمقدمات الدرس ومتطلباته السابقة، ولو عمل لها مراجعة سريعة لكان أفضل.
3. يقدم الدرس الجديد.
4. يلقي الأسئلة على الطلاب ويناقشهم لمعرفة مدى فهمهم.
5. يعطي الطلاب الفرصة للممارسة والتطبيق.
6. يقيم الطلاب ويعطي لهم تغذية راجعة فورية عما حققوه.
6ـ كن مبدعا وابتعد عن الروتين
إن التزام المعلم بطريقة واحدة في جميع الدروس، يجعل الدرس عبارة عن عمل رتيب ممل، لذا عليه ان يحاول دائما أن يتعامل مع كل درس بشكل مستقل من حيث الطريقة والأسلوب، ويكون مبدعاً في تنويع أساليب العرض.
فعليه ان يختار لكل درس بدايته المشوقة، فمرة بالسؤال ومرة بالقصة ومرة بعرض الوسيلة التعليمية ومرة بنشاط طلابي. فكلما كانت البداية غير متوقعة كلما استطعت أن تشد انتباه الطلاب أكثر، كذلك يحاول ـ ما أمكن ـ أن يكون لكل درس وضعا مختلفا فى تنظيم جلوس الطلاب، فمرة على شكل صفوف، وأخرى على شكل دائرة، وثالثة على شكل مجموعات صغيرة.. وهكذا.
7ـ اجعل درسك ممتعا
على المعلم أن يتوقف ويراجع طريقته فى التدريس إذا رأى أنها سبب في إملال الطلاب، فالهدف ليس إكمال الدرس ، بل الهدف هو إفادة الطلاب ، فيقوم باستخدم الاسلوب القصصي عند الحاجة، فالنفوس مولعة بمتابعة القصة، ويسمح بشيء من الدعابة، فالدعابة تروح عن النفس وتطرد الملل، كذلك يحاول دائما ـ ما أمكن ـ أن يقوم الطلاب بالنشاط أنفسهم، لا أن يشاهدوا من يقوم بالعمل، كذلك على المعلم ان يرغب الطلاب في عمل ما يريده منهم ويجعل الأفكار تأتي منهم! فمثلا بدلا من أن يقول ذاكروا الدرس السابق وسأعطيكم درجات في الواجب أو المشاركة، يقول لهم: "ماذا تحبون أن تفعلوا حتى أعطيكم درجات أكثر في المشاركة؟!.. ما رأيكم في مذاكرة الدرس السابق؟!"
8ـ استثر دافعية التلاميذ
من الصعب جدا ـ إن لم يكن مستحيلا ـ أن يتعلم طالبا ليس لديه دافعية للتعلم. لذا على المعلم ان يبدأ بتنمية دافعية الطلاب واستثارتها للتعلم والمشاركة في أنشطة الفصل، مستخدما كافة ما يراه مناسبا من الأساليب التي منها: ربط الطلاب بأهداف عليا وسامية ، استخدام التشجيع والحفز ، تحديد أهدافا ممكنة ومتحدية ، اشعال التنافس الشريف ، المكافأة .
9ـ "إنما بعثت معلما ولم أبعث معنفا!"
ان دور المعلم هو ان يعلم لا ان يعاقب من لا يتعلم! فعليه ان يتذكر أنه ليس كل عجز في التعلم يرجع سببه إلى الطالب. وان يكون صبوراً وان يلطف ببطيئي التعلم والمهملين ويثق أن المهمل إذا رأى أن إهماله يزيد من تركيز المعلم عليه وتلطفه به فسيكف عن سلوكه هذا. وغالبا ما يكون سبب الإهمال البطء في التعلم وغفلة المعلم عن ذلك.
دخل معاوية بن الحكم رضي الله عنه في الصلاة مع الجماعة ولم يعلم أن الكلام قد حرم في الصلاة، فعطس أحد الصحابة فشمته فنبهه بعض الصحابة ـ بالإشارة ـ فلم يفهم واستمر في كلامه، فلما انتهت الصلاة ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى إليه خائفا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل لطف ولين: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتحميد وقراءة القرآن، فقال معاوية معلقا على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأبي هو وأمي، ما رأيت أحسن تعليما ولا أرفق منه صلى الله عليه وسلم.
10ـ اجعل اتجاهك جيدا نحو التلاميذ
أثبتت البحوث التجريبية أن نظرة المعلم لتلاميذه ذات أثر كبير على تحصيلهم وتقبلهم. فإذا كان المعلم ينظر إلى تلاميذه على أنهم أذكياء وقادرون على التعلم وجادون ـ ويحسون هم بذلك ـ فسيؤثر هذا إيجابيا عليهم، أما إذا كان المعلم ينظر إليهم على أنهم كسالى ولا يفهمون شيئا فسيكونون كذلك.
لذا على المعلم أن يكون متفائلاً ، وأن يظهر تقديره لاستجابات الطلاب ومشاركاتهم وأن يعلمهم الطموح ويثير حماسهم.
11ـ حافظ على نموك العلمي والتربوي والمهني
على المعلم أن يحرص دائماً على الاستمرار في نموه العلمي والتربوي، فإنه لا شيء من هذه الدنيا في ثبات فكل مالا ينمو فهو يذبل! لذا على للمعلم تنمية نفسه بالقرآءات الموجهة واللقاءات التربوية والدورات التدريبية
12ـ كن قدوة في علو الهمة والأمانة والجد
على المعلم ان يكون قدوة لطلابه فى الخلق الحسن والصفات الحميدة وعلو الهمة والجد والأمانه.
13ـ انتبه إلى ما بين سطور التدريس!
من المسلمات أن التربية ليست حشو أذهان الطلاب بالمعلومات، بل هي إكسابهم المهارات اللازمة والاتجاهات الصحيحة وتهذيب خلقهم وتنمية مداركهم العقلية. فما يكتسبه الطلاب من شخصية المعلم وخلقه وهديه في التعامل والتعليم ونظرته للأشياء وطريقة تفكيره قد تكون أهم من وأنفع للتربية من ما يعطيهم من معلومات، وهو ما يمكن أن نسميه ما بين سطور التدريس، فهناك دائما أشياء غير مباشرة يكتسبها الطلاب من المعلم ـ ربما وهو لا يشعر ـ وقد تكون إيجابية وقد تكون سلبية.
إن المعلم الجاد ذا الخلق الحسن الرفيق بطلابه والمهتم بعمله يكتسب منه الطلاب حبا للعلم وحبا للمدرسة وحسن خلق في التعامل مع الآخرين مهما كانت المادة التي يدرسها، والعكس بالعكس! فشخصية المعلم ذات أثر كبير في طلابه.
14ـ قل: لا أعلم!
يتحرج بعض المعلمين إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم! والواقع أن الإجابة على سؤآل ما بـ "لا أعلم" أمر يجب أن لا يتحرج منه المعلم لأمور:
1. يجب أن نحترم العلم، ونحترم عقلية الطلاب، فإذا سئلنا عما لا نعلم فلا نتكلف الإجابة ونراوغ، بل نعترف أننا لا نعلم.
2. يجب أن نرسخ في أذهاننا وأذهان الطلاب أنه ليس مطلوبا من المعلم (ولا من الطالب) وليس في مقدوره أن يعلم كل شيء، بل يجب أن يعرف الفرد حدود علمه وقدراته، فلا يتكلم فيما لا يحسن.
3. هذه العبارة: "لا أعلم" إذا قالها المعلم بثقة تزيد من قَدره عند طلابه.
لكن يجب على المعلم أن يرشد طلابه إلى كيفية الحصول على تلك المعلومة المسئول عنها أو يعدهم بالبحث عنها بنفسه.
15ـ استخدم وسائلك التعليمية بفعالية
عندما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبين لأصحابه معنى قول الله تعالى: { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل…} خط لهم خطا مستقيما وقال هذا سبيل الله، وخط خطوطا كثيرة عن يمينه وعن شماله وقال: هذه السبل…!
وعندما رأى الصحابةَ يتحسسون منديلا من حرير ويتعجبون من لينه ونعومته، قال صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا؟! لمناديل سعد في الجنة أفضل من هذا!
للوسائل التعليمية أثر كبير في التعلم، فهي:
· توفر على المعلم الكثير من الكلام النظري
· تجذب انتباه الطلاب
· تكسر رتابة الشرح والإلقاء
· تثبت المعلومة
· توضح الفكرة بشكل أكبر من الكلام المجرد.
فعلى المعلم استخدام الوسائل المتوفرة ـ سابقة الصنع ـ أو يقوم بإعدادها بنفسه أو يكلف
الطلاب بذلك ، وان يتأكد أن الوسيلة واضحة وأن الهدف الذي يريده منها ظاهر للطلاب، فكلما كانت الوسيلة سهلة وبعيدة عن التعقيد فذلك أفضل، وان يجعل الوسيلة شيقة وجذابة، ويكون مبدعا فيها مبتعداً عن التقليد، ويكون حذراً من الوسائل الخطرة، ويتأكد أن مكان الدرس مهيأ لاستخدام الوسيلة، مثلا: وجود مسمار أو شريط لاصق لتعليق اللوحة، مصدر كهرباء، فصل مظلم…إلخ، وألا تستخدم وسيلة لا يعرف طريقة تشغيلها، فهذا قد يسبب شيئا من الآتي:
· إفساد الجهاز، وقد يتضرر الطلاب أو المعلم بذلك.
· إضاعة الوقت في البحث عن الطريقة الصحيحة لتشغيله.
· الارتباك والإحراج الذي يقع فيه المعلم أمام طلابه نتيجة لعجزه عن تشغيل الجهاز.
16ـ السبورة .. صديقك الدائم فأحسن استخدامها!
يعتقد بعض المعلمين أن استخدام السبورة أمر عشوائي لا يخضع لأصول وقواعد، وهذا غير صحيح. فالمعلم الناجح يستخدم السبورة بشكل منظم ولأهداف محددة.
فعليه ان يقم بتقسيم السبورة لقسمين أو ثلاثة، قسم لعناصر الدرس، وقسم للجمل والعبارات التي يراد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ